اعتقال الطفلة عهد التميمي

عهد التميمي طفلة فلسطينية بعزيمة الرجال وثبات الجبال

عهد التميمي طفلة فلسطينية من شمال رام الله

تاريخ النشر : 12/19/2017 : 11:09 أخر تحديث : 10/20/2018 : 11:22

 



Image



تتواصل الهبة الجماهيرية الرافضة لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الساحتين المحلية والدولية، وتستمد المواجهات والاحتجاجات التي يخوضها الفلسطينيون في جميع نقاط التماس مع قوات الاحتلال الاسرائيلي زخمها من الأحداث الدولية الجارية في مؤسسات المجتمع الدولي، وآخرها استخدام الولايات المتحدة لحق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار مصري ينص على إبقاء القدس على وضعها الحالي لحين التوصل لاتفاق دولي ينهي الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

قوات الاحتلال الاسرائيلي تحاول التصدي باستخدام كافة أدوات القمع لوقف وكبح جماح المواجهات بينه وبين الشبان الفلسطينيين عند الحواجز ونقاط الاشتباك معه، فتارةً يطلق الرصاص الحي وتارةً أخرى يستخدم الرصاص المطاطي وثالثةً قنابل الغاز، إلا أن المواجهات لا تزال على أشدها جراء انتشار صور المواجهات والدعوات للتظاهر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دعا الاحتلال الإسرائيلي لشن حملة اعتقالات واسعة في صفوف الناشطين الفلسطينيين في كل يوم، وكان الاحتلال قد اعتقل ما يربوا على 200 فلسطيني بينهم نساء وأطفال.



Image

عهد التميمي طفلة فلسطينية من قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، عرفت بمشاركتها المستمرة في المواجهات وعمليات التصدي لقوات الاحتلال خلال اقتحامها القرية، وكانت وسائل الإعلام العربيّة والعالميّة تناقلت مشاهد لها أثناء مشاركتها في مسيرة النبي صالح قبل سنوات، حين قامت بمواجهة جنود الاحتلال عقب اعتقال شقيقها وصرخت في وجه الجندي الإسرائيلي "وين وديتوه؟"،



Image

وحصلت التميمي على جائزة لمواظبتها على الاحتجاج من أجل القضية الفلسطينية، وأنشأت موقعاً إخبارياً من أجل نشر صورها وصور قريتها ليراها الفلسطينيون في الخارج، وقالت "آن الأوان أن يفهم الفلسطينيون في الخارج الصورة جيداً، حيث أصبحت هذه الصور سلاحاً قوياً من أجل إظهار الحقيقة وتحلم برؤية فلسطين حرة".

وخلال المواجهات الدائرة بين الفلسطينيين و قوات الاحتلال الاسرائيلي منذ إعلان ترامب بأن القدس عاصمة ل"إسرائيل"، تصدت الطفلة عهد لجنود الاحتلال المدججين بالسلاح والعتاد صارخة في وجههم وموجهةً لهم الضربات لصدهم عن اعتقال شقيقها، وقد انتشر فيديو يوثق هذا الفعل.





الاعلام الإسرائيلي تناول هذه القضية بشكل كبير وعلقت الصحافة الاسرائيلية على هذه المشاهد بأنها إهانة للجنود الإسرائيليين مدعيةً أنه ملتزم برباطة الجأش والصبر على أفعال الفتية الفلسطينيين وعدم التعرض لهم، وبدوره قال زعيم البيت اليهودي ووزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينت في تعليقه على فعلة الطفلة عهد إنها "يجب أن تقضي سنواتها في السجن".

ولم تمضي 24 ساعة على تصريحات بينت، حتى داهمت قوات الاحتلال الاسرائيلي قرية النبي صالح معلنةً اعتقالها للطفلة الفلسطينية عهد التميمي، والد عهد "باسم التميمي" نشر على صفحته على موقع فيسبوك مشاهد لجنود الاحتلال لحظة اقتحامهم منزل العائلة لاعتقال عهد، ومصادرة كل أجهزة الكمبيوتر وكاميرات التصوير وأجهزة الاتصال الخاصة، حيث قام الجنود بالاعتداء بالضرب على الجميع وتفتيش المنزل.



وكان الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي نشر مقطعاً مصوراً عن لحظة اعتقال الطفلة عهد التميمي.

 





من جانبها دعت مؤسسات حقوقية وإنسانية كافة الأطراف والمؤسسات الدولية، التدخل العاجل لإطلاق سراح الطفلة عهد خوفاً من تعرضها للتعذيب، جراء التحريض الواسع الذي تمارسه وسائل إعلام صهيونية ضدها.


المصدر: +PAL