أزمة الأونروا

أمريكا تشترط تغيير المناهج لعودة الدعم للأونروا

تاريخ النشر : 01/30/2018 : 11:05 أخر تحديث : 07/12/2018 : 10:10

اشترطت الولايات المتحدة الأمريكية تغيير المناهج الدراسية لتعيد الدعم المخصوم المقدم من قبل أمريكا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا". 

وكان ترمب اعلن في وقت سابق عن تقليص دعم بلاده لوكالة الأونروا للنصف تقريبًا من 120 إلى 55 مليون دولار. 

ونقلت صحيفة الغد الأردنية عن ما وصفته مصدر في وكالة الأورنوا قوله: "الدعم سيتم حصره في إقليمي الأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة، بدون سورية ولبنان، من مناطق عملياتها الخمس".

وتابع المصدر: "الإدارة الأميركية تقدمت للأونروا بشرط تغيير المناهج التي تُدرس في مدارسها، لشطب كل ما له علاقة بحق العودة وقضية اللاجئين الفلسطينيين، وإسقاط هوية القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية المنشودة، وإلغاء ما يخص النضال أو المقاومة ضد الاحتلال، أو تعبير الانتفاضة الفلسطينية".

وأضافت المصادر لصحيفة الغد: "شرط الحيادية، عبر إلغاء الأنشطة والفعاليات المتعلقة بمناسبات خاصة بالقضية الفلسطينية، مثل وعد بلفور و"النكبة" والعدوان الإسرائيلي العام 1967 وغيرها، وعدم التعاطي مع أي نشاط سياسي".

وعقب المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" سامي مشعشع قائلًا: "الإدارة الأميركية صرحت بأن استمرار تبرعها للوكالة منوط بإصلاحات تتوقعها من الأونروا، كما حددت رغبتها بصرف تبرعاتها بدون إقليمي لبنان وسورية".

وتابع: "أن سبب تخصيص الولايات المتحدة تخفيض تبرعاتها للأراضي المحتلة والأردن واستثناء سورية ولبنان منها قد "تستطيع الإدارة الأميركية نفسها الإجابة عليه، حيث إن "الأونروا" ما تزال في مرحلة استيعاب تقليص المساعدات الأميركية المقدمة للوكالة".

وأضاف: "الأونروا تواجه تحديات هائلة في الأسابيع والأشهر المقبلة"، مفيداً بأن "الولايات المتحدة قدمت للوكالة تبرعات بمبلغ إجمالي مقداره 350 مليون دولار في العام 2017، بينما تسلمت الأونروا منها الآن نحو 60 مليون دولار فقط من هذا المبلغ".

وأشار أن الأورنوا ملتزمة بالحفاظ على ما تقدمه من خدمات تعليمية وصحية وإغاثية، التي تقدمها الوكالة لما يزيد عن 5 ملايين لاجئ فلسطيني موزعين في 5 مناطق فلسطين (الضفة الغربية وقطاع غزة) والأردن وسوريا ولبنان.

وستؤثر الخصومات الامريكية فيما تقدمه من دعم للوكالة سيبب تحديات أمام عمل الأونروا وأضاف: "تبرز هنا مسألة سبل وصول 525 ألف طالب وطالبة في 700 مدرسة تابعة للأونروا ومستقبلهم، مثلما يبرز أيضا على المحك مسألة الكرامة والأمن الإنساني للملايين من اللاجئين الفلسطينيين الذين هم بحاجة إلى معونات غذائية طارئة، وسبل دعم أخرى في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة".

وأشار للعصوبات التي يواجهها اللاجئين الفلسطينيين من حيث سبل وصول اللاجئين إلى الرعاية الصحية الأولية، التي تشمل رعاية الحوامل والخدمات الأخرى المنقذة للحياة، كما تبرز على المحك، أيضاً، حقوق وكرامة مجتمع بأكمله.

وتابع: "التبرعات المقلصة تؤثر أيضا على الأمن الإقليمي، في وقت تواجه فيه المنطقة مخاطر وتهديدات متعددة، وتحديدا تلك المرتبطة بالمزيد من التطرف".

وأضاف: "تمويل مؤسسة إنسانية يعد مسألة تطوعية بالكامل، ومن صلاحيات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة"، مفيداً بأن "الولايات المتحدة قامت باتخاذ قرار سيادي، عند التقليص بشكل كبير من تبرعاتها طويلة الأمد للأونروا، والمقدمة لأجل اللاجئين".


المصدر: +pal - وكالات