مهجرين تاورغاء في ليبيا

أهالي تاورغاء غرباء في وطنهم

تاريخ النشر : 03/08/2018 : 01:11 أخر تحديث : 10/23/2018 : 06:30

إسلام حمّاد

نازحين على ارضهم، عدد كبير من العائلات الليبية هجرت من بيوتها واجبرت على مغادرة منازلها ومن بقي تعرض لخطر الموت، وللأسف المؤسسات الخيرية والمؤتمرات الدولية مقصرة جدًا في حقوق هؤلاء اللاجئين في بلادهم.

Image

أطفال تاورغاء كبروا قبل أوانهم ولدو وسط الخرق والصفيح، رضعوا حب مدينة لم يروها بعد سمعوا عنها في تنهيدة ودموع أباءهم وامهاتهم، كل ليلة حكايات ما قبل النوم جمال اراضيهم وبيوتهم حتى أصبح الحنين يسكن الاطفال والدموع تسابق دموع أهاليهم.

Image

على ما يبدو أن الأهل قد استسلموا بعد إحدى عشر عامًا من الهجرة القاسية وصقيع الشتاء وحر الصيف في خيم لا تغنيهم بحياة كريمة، أما الاطفال نجدهم أمام أي كاميرا تابعة للإعلام أصواتهم مليئة بالأنين وألم العيش ووجع الحياة، قد سلبت منهم روح الطفولة همومهم ثقيلة.

Image



قبل شهر من هذا العام "2018" كانت البشرى العظيمة لسكان مدينة تاورغاء بعودتهم لأراضيهم تركوا الخيم وكل ذكرى بائسة لهم، ولكن حدث ما لم يتوقع أوقفتهم الجهات المختصة في منتصف طريقهم بالعودة لعدة ايام دون سبب معروف، اجراءات المنع الفجائية وضعت كل الاتفاقيات والبيانات بشأن عودة أهل تاورغاء للمخيمات وللوضع السيء بعد التخطيط لعودة الحياة لقلوبهم التي توقف نبضها في بلادهم حيث أنهم يموتوا ببطء كل يوم.

Image

حيث اعتبر اهل تاورغاء ما حدث لهم هو لعب بمشاعرهم التي باتت تحت ضغوط وألعاب سياسية كبير لا تحتمل ابدًا، وانه ما سيحدث بهم هو ليس إلا تهجير ثاني وبإصرارهم الكبير وعزمهم على الاستمرار في طريقهم لبلادهم مكثوا لأيام في صحراء قاحلة منتظرين تغير القرارات لصالحهم برسالة واضحة أنهم في احتجاج اعتصام على أمل ببشرى جديدة.

مشاعر الأسى غطت أهالي تاورغاء الواقفين على أسوار مدينتهم بأمل لانتهاء مسيرة التشرد واللجوء.



في تعليق لطفلة تبلغ من العمر الثاني عشر ، تتزاحم دموعها وتسعفها حروفها المليئة بالغصة قائلة "كان حلمنا أن نتجاوز هذا السور ونعيد بناء بلادنا من جديد سنعيدها أفضل من قبل موضحة بانها لم تعود تستطيع العيش بهذه الطريقة فهي كانت على أمل كبير بالعودة.

Image



اما المسنة المكلومة تعبر قائلة " أريد أن أعيش تحت الشجر ولا أريد اي مساعدات ولا خيم تسترني، ولكن اريد شيء واحدًا هو أن اكون في وطني وأن ادفن في تراب أجدادي.

Image



يعيش اهالي تاورغاء حاليًا في مدارس تحت مسمى نازح، عاشوا القتل والاغتصاب والتهجير والخطف منذ احدى عشر عامًا وهم في وضع سيئًا للغاية ولا يدركه إلا من يذهب ويرى بؤس الحياة، وحتى هذه اللحظة غير معروف ما هو مصير هؤلاء الغرباء في وطنهم.


المصدر: +pal