حي وسط مكب النفايات

بطن السمين "نهر البارد" معاناة تستمر وسط وعود لا تطبق

منطقة بطن السمين

تاريخ النشر : 03/13/2018 : 03:18 أخر تحديث : 10/22/2018 : 08:50

خالد حمَّاد

يعيش مجموعة من السكان في منطقة من أبرز معالمها (انعدام الحياة)، حي أشبه بمقبرة الأحياء، منطقة بطن السمين في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، تحيط بها مقبرة و"مسلخ" لذبح المواشي.

تبدأ الحكاية بأسرٍ انتهت بهم السبل ليكون الشارع آخر مؤى لهم، اتخذوا من تلك المنطقة مكانًا ليعيشوا فيه، حيث يجمعون الصفيح وقطع من النايلون وأخشاب مهترئة وأحجار من مخلفات الحروب لينشؤوا مساكنهم التي تفتقر لأقل مقومات الحياة.

اقتصر الأمر في البداية على عدد قليل من تلك الأسر لكن الوضع الإقتصادي المتردي في قطاع غزة فاقم من عدد تلك الأسر والذي وصل لـ150 عائلة، في حي عشوائي ضمن حياة تمضي بعد الأيام، وأقصى أمانيهم حياة كريمة وهذا ما يعتبر حق وليس أمنية.

Image

أحمد زعرب أحد سكان الحي والذي تجاوز عمره 80 عامًا ويقيم منذ ست سنوات، استنكر المساعدات الموسمية حيث قال: "للأسف، نحصل فقط على بعض المساعدات السنوية من جمعيات خيرية، تحضر الجمعيات ويلتقط أفرادها الصور لنا ويوزعون بعض المساعدات قبل أن نعود إلى معاناتنا اليومية".

وتابع حول مطالبهم والتي اختصرها بمطلب واحد: "لا نريد سوى العيش بكرامة، وإيجاد حلول لمآسينا، سئمنا من المساعدات المؤقّتة".

لا تختصر معاناة سكان بطن السمين من الحياة المعدومة فقط، بل تتجول حول أرواحهم أمراض عِدة بسبب مجوارتهم لمكب النفايات، الذي يحمل العديد من الجراثيم والأوبئة، ولك أن تتخيل أن حي بأكمله يضم المئات من الأشخاص لا يوجد به شبكة صرف صحي، حيث يعتمد الأهالي هناك على تجميع المخلفات الصحية في براميل يفرغونها بشكل دوري.

Image

ويضيف أحد سكان الحي لـ بال بلس: "معاناتنا لم تعد تحتمل، المسؤولين بوعدوا، ولما نراجعهم بوعدوا، احنا عايشين على الوعود بس، لكن تطبيقها مش موجود". 

وكان وزير الأشغال العامة مفيد الحساينة قد وعد بحل مشكلة سكان الحي إما بتوفير مساكن لهم أو ضمن حلول أخرى توفر حياة كريمة. 





 


المصدر: +pal