حكايا أطفال من سوريا

هم ليسوا أرقاماً بل بشر ذاقوا الموت مرارًا في سوريا

سيدة وطفلها بين دمار البيوت في سوريا

تاريخ النشر : 03/25/2018 : 03:43 أخر تحديث : 10/22/2018 : 08:49

اختلاف الليل والنهار يُنسينا الوقت, ومع طول المأساة وتزايد الضحايا يتحول البشر تدريجيًّا إلى أرقام، خمسون قتيلًا هنا ومائة هناك، نَعدُّ الحياة كما نَعِدُّ الحصى، أكثر من مليونين ونصف المليون لاجئ خارج سوريا وفقًا للأرقام المسجلة رسميًا والتقديرات الفعلية تشير إلى ما يقارب 4 ملايين، إضافةً إلى ضِعف الرقم الأخير للاجئين داخل سوريا نفسها، وخلف كل شخص من هؤلاء قصة أمل وحلم ومأساة ومعاناة تتجاوز بكثير كونه رقمًا في لوحة الأرواح المتطايرة في هذا العالم.

قصص ما فوق الأرقام والإحصاءات والأنباء، نحو التعمق في داخل كل إنسان يحوي في نفسه كونًا بأكمله، وحتى وإن كانت نفس طفل صغير بريء الملامح، غض الأطراف، رقيق المشاعر والأنامل، إنها قصة وطن كما ترصدها عيون أطفاله.

سمعت عن أم في عمر السابعة؟

طفلة من سوريا لا تتجاوز السبعة أعوام تحمل بين يديها أخاها الرضيع في مخيم الزعاترة لللاجئين، هل يمكن أن تُجبر الظروف طفلة أن تصير أمًّا في مثل تلك السن الصغيرة؟

عندما تأكل الحرب أجسادهم فإن الحياة ترغمها على أن تحمل قلبها وتحمل جسده لتكون أماً.

Image

أتعرف إبراهيم؟

في الـ 11 من عمره مصاب بهزال شديد مزمن، أجبرته الظروف أن يعبر الحدود إلى الأردن على هذا الحال، بينما تحمله أخته التي تكبره بعام واحدٍ، والتي تُجبرها الحياة أن تصير أمًّا وأختًا في آن واحدٍ، فأين حق الطفولة؟

Image

كوابيس الليل

أمسك بيد أختي الصغيرة حين تصيبها الكوابيس بالليل، فتنظر في عيني ثم تنام مرة أخرى هكذا تروي سميرة باختصار قصتها مع أختها الصغيرة التي تحميها من وحش الكابوس كل ليلة.

أختي قطعة من روحي وأحبها

أنا أحب أختي بشدة، أطعمها وأنظف جسمها وملابسها كل يوم، أريد أن أحميها من الأشياء السيئة فقد رأت ما يكفى منها في سوريا، هكذا تقول آمنة التي تبلغ من عمرها ثمانية أعوام وتعيش بصحبة أختها الصغيرة في مخيم للاجئين في لبنان بعد أن فقدا أهلهما وهُدِم منزلهما أثناء قصف النظام السوري على حمص.

Image

كيف يلعب نزار؟

كيف كانت ألعابك حين كنت طفلاً صغيرًا في الرابعة من عمرك، إذا كان لك طفل في مثل هذا العمر فما الألعاب التي تحضرها له؟

بالنسبة لنزار فكيس من البلاستيك وبعض الحجارة هي كل ألعابه التي تؤنسه في نهاره.

Image

في المناطق الأكثر تعرضاً للبطش الإنساني, تتآكل الطفولة ويصيبها الوهن, فكيف للإنسان أن يقتل ويشرد ويدمر جوهره, ومع صمت العالم العربي تتحول أحلام الأطفال لطموحاتٍ شباب يخلقون من رحم المعاناة ألف قصة نجاح.


المصدر: +pal