وسط حالة من التأهب

محللون: "إسرائيل" تحاول جرّ غزة لمواجهة والمقاومة أكثر حكمة

جانب من قصف الاحتلال لقطاع غزة

تاريخ النشر : 07/26/2018 : 11:55 أخر تحديث : 09/18/2018 : 11:35

 رغم التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، إلّا أن حكومة الاحتلال تمعن باختراقها لتلك الهدنة التي وصفها البعض بالهشة.

وبعد أن ضيّق الاحتلال الخناق على القطاع وأغلق معبر كرم أبو سالم موقفًا حركة الاستيراد والتصدير، وإعطاء الضوء الأخضر لجنوده لاستهداف أي فلسطيني يطلق البالونات والطائرات الورقية قرب الحدود الشرقية، بات المتابع للشأن الإسرائيلي يعي أن قادة الاحتلال يحاولون إرضاء الجبهة الداخلية بأي ثمن.



حالة تأهب



ويتخوف محللون سياسيون من انزلاق الأوضاع في غزة إلى مواجهة عسكرية لا تعرف عواقبها، في ظل استهداف "إسرائيل" للمقاومين الفلسطينيين شرق القطاع، الأمر الذي دعا المقاومة الفلسطينية لرفع حالة التأهب في صفوفها وإعلان النفير العام متوعدة بالثأر للشهداء.

وكان ثلاثة من مقاتلي كتائب القسام ارتقوا جراء قصف مدفعي استهدف عددًا من مراصد المقاومة في المناطق الحدودية شرق قطاع غزة، فيما أصيب رابع بجراح خطيرة، تزامنًا مع زعم الاحتلال الإسرائيلي بإصابة ضابط إسرائيلي من لواء جفعاتي برصاص قناص فلسطيني من القطاع، وصفت جراحه بالمتوسطة.



مواجهة واسعة



إلى ذلك، أوضح المحلل السياسي هاني حبيب في حديث لـ "بال بلس" أن قطاع غزة يشهد تصعيدًا متدحرجًا نحو مواجهة عسكرية واسعة، في ظل ما وصفها "الحماقات الإسرائيلية المستمرة ضد الفلسطينيين".

وحذر حبيب من إقدام حكومة نتنياهو على الدخول في جولة جديدة من التصعيد في القطاع، نتيجة الضغط الداخلي المستمر، إذ بلغت نسبة المستوطنين المؤيدين لشن حرب على غزة 84% وفق استطلاعات الرأي العام الإسرائيلية، مشددًا على أن "إسرائيل" تريد جرّ المقاومة الفلسطينية لمواجهة يضع أطرها الجيش الإسرائيلي.

وحول تشكيل المقاومة لغرفة عمليات مشتركة وإعلان النفير العام، قال حبيب: "رسالة المقاومة واضحة بأنها مستعدة لأي جولة مقبلة، وباتت تتمتع بحكمة كبيرة عبر تفويت الفرصة على الاحتلال ومنع الانجرار نحو الهاوية".

وأكد أن الفصائل في غزة تتوق إلى هدنة وفق شروطها، تحقق من خلالها تحسين الوضع الاقتصادي الصعب الذي يشكل عبئًا عليها، متوقعًا أن الرسائل المتبادلة بين الاحتلال والمقاومة قد وصلت، وما يجري الآن هو بمثابة استراحة مقاتل للجولة المقبلة.



معادلة المقاومة



من جانبه، قال المختص بالشأن الإسرائيلي علاء الريماوي: "دوافع اشتعال عملية واسعة في غزة باتت واضحة، على الرغم من محاولة الجانب المصري ضبط إيقاع النار".

وأوضح الريماوي أن الاحتلال يتعامل مع قطاع غزة وفق مبدأين، الأول أنه يعتمد على عامل التوقيت من خلال تدهور الأوضاع الإنسانية وبالتالي الضغط على المقاومة الفلسطينية وإحراجها، والثاني عبر تكثيف قوة السلاح والنار لتمرير الحصار الإسرائيلي وتجديده على القطاع لخنق المقاومة.

ودعا الريماوي المقاومة الفلسطينية إلى قطع المحاولات الإسرائيلية الهادفة لضرب قطاع غزة، من خلال تثبيت معادلة الردع الأخيرة (القصف بالقصف) استراتيجيًا بالحفاظ على الجبهة الداخلية ومسيرات العودة، وتكتيكيًا بموازنة الفعل ورد الفعل.


المصدر: pal+