بتنافس شريف

لقاء الأشقاء  في الملعب  لا غالب ولا مغلوب

اللاعبين الشقيقين المهدي والوليد حجازي

تاريخ النشر : 09/09/2018 : 01:25 أخر تحديث : 09/18/2018 : 06:13

خاص لـ"بال بلس"



كرة القدم لا تفرق بين كبيرٍ وصغير وما يدور داخل المستطيل الأخضر ما هو إلا صراعاً كروياً ناتج عن دافعية كبيرة للفوز وتسجيل الأهداف، ليبدأ تنازل الأشقاء عن غمار الحياة والتفكير جيدًا في نتيجة المباراة.

ويدافع كل منهما عن ألوان فريقه ولكن الأمر يختلف عن الآخر وهو ما قد يضعهم في موقف تنافسي شرس يصل بهما إلى حد الاحتدام من بحثًا عن الفوز بعيدًا عن العلاقة الأخوية التي تجمعهما.

وشهدت منافسات الأسبوع الأول من دوري الدرجة الأولى في قطاع غزة وجود شقيقين في مباراة واحدة ولكن الأمر اختلف عندما تواجد كل لاعب في فريق مختلف، ووجود الهدف الأسمى الفوز ولا بديل عنه.

وافتتحت بطولة الدوري بوجود اللاعبين الوليد حجازي وشقيقه الأصغر المهدي حجازي حيث يلعب الأول مع نادي الجلاء الرياضي والأصغر في صفوف نادي بيت لاهيا، وذلك عندما تواجد في أرضية الملعب وتبادلا تحية السلام كمنافس خصم يبحث كل لاعب عن اثبات نفسه والدفاع عن فريقه، لتزول الفروق العمري والأخوي مع صافرة بداية المباراة.

وبين المهدي أن شعور المباراة مختلف تمامًا قائلًا:"شعور رائع وجميل وغريب في نفس الوقت، لأنني كنت أسعى للفوز وأهدي الفرحة للجماهير، ولكن أنا دائمًا أحب الفرح والسعادة لشقيقي، واختلف الأمر عندما تواجهنا في الملعب لأن ما أطمح إليه التركيز التام ومعاملته كخصم منافس".

دعاء الوالدين حاضر في كل الأوقات فأمهات اللاعبين تواصل دعائها لابنها للفوز وأن تغمر الفرحة حياتهم خاصة وأنهم عاشقين لكرة القدم، أما الأب فيزحف خلف أبنائه إلى أرضية الملعب ليشحن الهمم ويرفع المعنويات.

وهذه المرة اختلف الأم تمامًا لتربك حساب الأهل على أبنائهم الاثنين في مباراة واحدة، خوفًا من التحييز والتفريق بينهما.

وهذا ما بينه اللاعب:"في البيت والدتي كانت تدعي يا رب أن تخرج المباراة بالتعادل حتى لا يحزن أي منهما، أما الوالد فرض الذهاب إلى الملعب ومشاهدة المباراة، لوجود شعور متضارب لتشجيع أي منهما".

أما حياتهم الرياضية داخل البيت فعادة ما تذهب إلى أجواء الفكاهة وتحليل المباراة بشكل فني، وممارسة طقوسهم الرياضية بروح أخوية لا تذهب إلى مسار التحيز والمخاصمة.



 



 



 


المصدر: +pal -وكالات