إثر تعنّت الطرفين

صحيفة: زيارة فتح قد تكون الأخيرة للقاهرة ووقف تمويل غزة كليًا بات قريبًا

تعبيرية

تاريخ النشر : 09/19/2018 : 10:31 أخر تحديث : 10/20/2018 : 01:10

أفادت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية نقلًا عن مصادر فلسطينية مطلعة، أن زيارة وفد حركة فتح إلى القاهرة، قد تكون الأخيرة المتعلقة بملف المصالحة الداخلية، مشيرةً إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس على وشك اتخاذ قرار بوقف تمويل القطاع كليًا.

وأوضحت المصادر أن عباس يرى أن الفرص استنفدت، ولم يعد ممكنًا إبقاء الوضع كما هو في قطاع غزة، قائلةً: "حماس فضلت الذهاب إلى اتفاق تهدئة على حساب المصالحة، لقد وضعت ملف المصالحة وراءها واختارت التصعيد مع إسرائيل، على أمل جر الأطراف إلى اتفاق تهدئة جديد".

وأضافت: "أمام هذا الواقع سيتخذ الرئيس قرارات قريبة"، مؤكدةً أن قرار قطع التمويل عن قطاع غزة قد يتخذ في أي لحظة، ويدخل حيز التنفيذ مباشرة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تعثر الجهود المصرية الرامية لدفع عجلة المصالحة إلى الأمام، بعدما أصرت حركة فتح على تمكين شامل للحكومة في قطاع غزة، ووقف مباحثات التهدئة كليًا، وهو ما رفضته حماس.

وكانت السلطة الفلسطينية قد رفضت مباحثات التهدئة التي جرت برعاية الجانب المصري ومبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف، وهددت باتخاذ إجراءات إذا ذهبت حماس إلى اتفاق منفصل مع "إسرائيل"، تشمل وقف التمويل المالي.

يشار إلى أن وفد حركة فتح برئاسة عزام الأحمد قد أجرى مشاورات أمس الثلاثاء مع المخابرات المصرية حول المصالحة الفلسطينية، حيث أبدى وفد فتح تمسكه بمطلب التمكين الشامل في قطاع غزة، بما يشمل الأمن والقضاء وسلطة الأراضي والجباية المالية والمعابر، وهو ما وصفته حماس "بالرد السيء" على الورقة المصرية، بحسب الصحيفة ذاتها.

وذكرت الصحيفة اللندنية أن حركة حماس اشترطت تسليم قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية مقابل رفع العقوبات التي فرضتها السلطة كخطوة أولى، والعمل على تشكيل حكومة جديدة تضم كافة الفصائل والمستقلين، مهمتها وضع حلول للأزمات التي تعصف بالقطاع، وفي مقدمتها ملف الصحة والكهرباء، وكذلك رواتب موظفيها، والالتزام الكامل بدفع رواتبهم، والعمل على وجود ضامن واضح لعدم الاستغناء عن أي منهم، وضمان حقوقهم التي وفرتها لهم (حكومة حماس) من أراضٍ وغيرها، وأن يتم حل ملف الأمن من دون أي إقصاء للقيادات الأمنية التابعة للحركة، وكذلك أي من موظفيها، والعمل على دمجهم بشكل كامل في إطار مؤسسة أمنية كاملة، تعمل وفق عقيدة وطنية ثابتة.

كما بيّنت الصحيفة أن حماس أبلغت المصريين أن سلاح المقاومة سيتم استثناؤه من أي مفاوضات في إطار المصالحة، وأن كافة الفصائل سيكون لها الحق في الحفاظ على سلاحها ومقدراتها العسكرية كافة، وكذلك المواقع الخاصة بها، دون المساس بها بحجة أنها أراضٍ حكومية".

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، أمس، أكد تعثر جهود المصالحة، قائلا إن الربط بين المصالحة وإنهاء الحصار عن قطاع غزة متعثر.

وقال هنية خلال المؤتمر العلمي الدولي الأول "حماس في عامها الثلاثين، الواقع والمأمول" الذي عقد في غزة أمس: "نحن حين نضع حصار غزة على الطاولة؛ فالقيادة مسؤولية مع كل إخواننا في الوطن وفصائل المقاومة، ونريد اتخاذ قرار ينهي الحصار، وأي تفاهمات لإنهاء الحصار لن تكون مقابل ثمن سياسي، وليس تطبيقاً لصفقة القرن، ولا تطالب بنزع سلاح المقاومة".

وأضاف هنية:" أن شروط فتح بالمطالبة بكل شيء فوق الأرض وتحتها، تثقل المصالحة، ولا تؤمن مناخاً لتحقيقها" لافتًا: "ما دمنا متعثرون في ملف المصالحة، فسنواصل السير في ملف إنهاء الحصار".

وتعهد بمواصلة مسيرات العودة، قائلًا إنها:" لن تتوقف أبداً إلا برفع الحصار بشكل كامل، ولن نقبل بأنصاف أو أرباع الحلول".


المصدر: pal+